الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

110

تفسير روح البيان

طلعت فيه شمس القلب وأشرقت الأرض بنور جذبات الحق تعالى ( كانَ مِقْدارُهُ ) في العروج بالجذبة ( كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) من أيامكم في السير من غير جذبة كما قال عليه السلام ( جذبة من جذبات الحق توازى عمل الثقلين ) انتهى وفي كشف الحقائق للشيخ النسفي قدس سره [ بدانكه نفس جزؤى اوجى دارد حضيضى دارد أوج وى فلك نهم است كه فلك الأفلاك محيط عالمست وحضيض وى خاكست كه مركز عالمست ونزولى دارد وعروجى دارد ونزول وى آمدنست بخاك ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ) وعروج وى بازگشتن است بفلك الأفلاك ( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ) ومدت آمدن ورفتن از هزار سال كم نيست واز پنجاه هزار سال زيادة نيست ] تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة انتهى ذلِكَ اللّه العظيم الشان المتصف بالخلق والاستواء وانحصار الولاية والنصرة فيه وتدبير امر الكائنات عالِمُ الْغَيْبِ ما غاب عن الخلق وَالشَّهادَةِ ما حضر لهم ويدبر أمرهما حسبما يقتضيه وقال الكاشفي [ داند أمور دنيا وآخرت يا عالم بآنچه بوده باشد وخواهد بود ] وقال بعض الكبار الغيب الروح والشهادة النفس والبدن الْعَزِيزُ الغالب على امره الرَّحِيمُ على عباده في تدبيره . وفيه ايماء إلى أنه تعالى يراعى المصالح تفضلا وإحسانا لا إيجابا الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ خبر آخر لذلك قال الراغب الإحسان يقال على وجهين أحدهما الانعام على الغير يقال أحسن إلى فلان والثاني احسان من فعله وذلك إذا علم علما حسنا أو عمل عملا حسنا وعلى هذا قول أمير المؤمنين رضى اللّه عنه الناس على ما يحسنون اى منسوبون إلى ما يعلمون من الأفعال الحسنة انتهى اى جعل كل شئ خلقه على وجه حسن في الصورة والمعنى على ما يقتضيه استعداده وتوجبه الحكمة والمصلحة : وبالفارسية [ نيكو كرد هر چيزى را كه بيافريد يعنى بياراست بر وجه نيكو بمقتضاى حكمت ] كردن آنچه در جهان شايد * كردهء آنچنانكه مىبايد از تو رونق كرفت كار همه * كه تويى آفريدگار همه نقش دنيا بلوح خاك از تست * دل دانا وجان پاك از تست طوّل رجل البهيمة والطائر وطوّل عنقهما لئلا يتعذر عليهما ما لا بد لهما منه من قوتهما ولو تفاوت ذلك لم يكن لهما معاش وكذلك كل شئ من أعضاء الإنسان مقدر لما يصلح به معاشه فجميع المخلوقات حسنة وان اختلفت أشكالها وافترقت إلى حسن وأحسن كما قال تعالى ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) قال ابن عباس رضى اللّه عنهما الإنسان في خلقه حسن قال البقلى القبيح قبيح من جهة الامتحان وحسن من حيث صدر من امر الرحمن وقال الشيخ اليزدي ان اللّه تعالى خلق الحسن والقبيح لكن القبيح كان في علمه ان يكون قبيحا فلما كان ينبغي تقبيحه كان الأحسن والأصوب في خلقه تقبيحه على ما ينبغي في علم اللّه لان المستحسنات انما حسنت في مقابلة المستقبحات فلما احتاج الحسن إلى قبيح يقابله ليظهر حسنه كان تقبيحه حسنا انتهى يقول الفقير لا شك ان اللّه تعالى خلق الحسن والقبح وان كان كل صنعه وفعله جميلا ومطلق الخلق قد مدح به ذاته كما قال ( أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ )